مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

203

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الاستحباب ، فيستفاد من الآيات المتقدّمة ؛ لأنّه معاونة على البرّ والخير . وفيه : أنّ الحكم بالاستحباب مطلقاً حتّى في الصورة التي يكون اللقيط في معرض التلف لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه . وفي الجواهر : « وربما نوقش بعدم تحقّق صورة للندب ؛ لكون الطفل في محلّ التلف » « 1 » . وقال السيّد الفقيه الخوانساري في جامع المدارك : « وأمّا استحباب أخذ اللقيط فلم يظهر وجهه ، مع كون اللقيط منبوذاً معرضاً للهلاكة » « 2 » . التفصيل بين القولين ذهب غير واحد من الفقهاء - وهو الأقوى - إلى التفصيل بين القولين ، بمعنى أنّه يجب أخذ اللقيط كفاية إن كان في معرض التلف ، ويستحبّ أخذه إن لم يكن كذلك . ففي اللمعة : « وإذا خاف التلف وجب أخذه كفاية ، وإلّا استحبّ . وكذا في الروضة » « 3 » . وفي المسالك : « والتفصيل بالوجوب مع الخوف عليه ، والاستحباب مع عدمه متّجه » « 4 » . واستوجهه في الكفاية « 5 » ، ومفتاح الكرامة « 6 » ، وصرّح بالتفصيل في مناهج

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 38 / 174 . ( 2 ) جامع المدارك : 5 / 251 . ( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : 143 ، الروضة البهيّة : 7 / 77 . ( 4 ) مسالك الأفهام : 12 / 472 . ( 5 ) كفاية الأحكام : 2 / 522 . ( 6 ) مفتاح الكرامة : 6 / 90 .